السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
23
منهاج الصالحين
مسألة 61 : لو أكرهه على بيع دابته فباعها مع ولدها بطل بيع الدابة ، وصحّ بيع الولد ، إلّاإذا كان للاكراه دخل في بيعهما معاً كما لو لم يمكن حفظ ولده من دون امّه . مسألة 62 : لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصي بالتورية ، فلو أكرهه على بيع داره فباعها - مع قدرته على التورية - لم يصحّ البيع . مسألة 63 : المراد من الضرر الذي يخافه ، على تقدير عدم الاتيان بما أكره عليه ما يعمّ الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه ، وعلى بعض من يتعلّق به ممّن يهمّه أمره ، فلو لم يكن كذلك فلا إكراه ، فلو باع حينئذٍ صحّ البيع . البيع الفضولي : الرابع : من شرائط المتعاقدين القدرة على التصرّف وضعاً بكونه مالكاً للشيء - غير محجور عن التصرّف لسفه أو فلس أو غيرهما من أسباب الحجر - أو وكيلًا عنه ، أو مأذوناً منه ، أو ولياً عليه ، فلو لم يكن العاقد قادراً على التصرف لم يصح البيع ، بل توقفت صحته على إجازة القادر على ذلك التصرّف ، مالكاً كان ، أو وكيلًا عنه ، أو مأذوناً منه ، أو ولياً عليه ، فإن أجاز صحّ ، وإن ردّ بطل ، وهذا هو المسمّى بعقد الفضولي . والمشهور أنّ الإجازة بعد الرد لا أثر لها ، ولكنه لا يخلو عن إشكال ، بل لا يبعد نفوذها مع عدم رجوع الطرف الأصيل عن المعاملة بعد الردّ وقبل الإجازة ، وأمّا الرد بعد الإجازة فلا أثر له جزماً . مسألة 64 : لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضولي ، فإن أجازه المالك صحّ ، ولا أثر للمنع السابق في البطلان .